يخلد المغرب يوم 24 مارس 2016، اليوم العالمي لمحاربة داء السل، وهو فرصة للتعريف بهذا الداء وبالجهود التي تبذلها الدول للقضاء عليه.
وقد ساهم المخطط الوطني لتسريع خفض نسبة الإصابة بداء السل للفترة الممتدة مابين 2013-2016 في تحسين الكشف والتكفل بداء السل، خاصة في ست جهات حيث تتواجد نسب عالية للإصابة بمرض السل وهي جهة فاس-بولمان، الرباط-سلا–زمور-زعير، الدار البيضاء الكبرى، الغرب-شراردة-بني حسن، طنجة-تطوان وسوس-ماسة-درعة.
ويستهدف هذا المخطط الساكنة المهددة بخطر الإصابة بالمرض، كالأشخاص الذين هم على اتصال مباشر بمرضى السل، والأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة والأشخاص الذين يعيشون في التجمعات المغلقة.
ويعتبر داء السل مشكلة صحية حقيقية في جميع أنحاء العالم، حيث تتعلق أسبابه ومحدداته أساسا بالظروف الاجتماعية والاقتصادية الغير الملائمة. ووفقا للبيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية سنة 2014، فإن 9.6 مليون شخص أصيبوا بداء السل فيما توفي منهم 1.5 مليون شخص.
وفي المغرب، تم تسجيل 28955 حالة داء السل جديدة سنة 2015 و1681 حالة لانتكاسة المرض، أي ما يعادل 89 حالة لكل 100.000 نسمة.  فيما وصل معدل نجاح العلاج لـ86٪، وقارب معدل المرضى المتخلين عن العلاج لـ 6٪.
وفي نفس السياق، حقق المغرب تقدما ملحوظا في مجال محاربة داء السل بين 2013 و2015، حيث تمكن من توفير التشخيص والعلاج المجاني، وتتبع وعلاج 30000 حالة داء السل سنويا بتكلفة قدرها 520  إلى 1330درهم لكل مريض، و150 حالة داء سل مقاوم للأدوية تصل تكلفته ما بين 13500 إلى 27000 درهم لكل مريض.
ولتحديث وتطوير البنيات العلاجية، تم تجديد 22 مركز لتشخيص داء السل والأمراض التنفسية وإنشاء  مختبرين(2) جهويين جديدين للتشخيص البيولوجي بكل من سطات والعيون مع إدخال تكنولوجيات حديثة للتشخيص المدقق لداء السل.
أما فيما يتعلق بمجال الشراكات لمحاربة داء السل، فقد عبئت وزارة الصحة جميع الجهات المعنية من أجل العمل على تحسين كافة المحددات وخاصة منها الهشاشة الاجتماعية والتي تؤثر سلبا على تفاقم الداء، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات شراكة مع المجمع النقابي الوطني للأطباء المتخصصين والنقابة الوطنية للطب العام.
كما خصصت وزارة الصحة ميزانية قدرها 65 مليون درهم سنة 2015، إضافة إلى 85 مليون درهم ممولة من طرف الصندوق العالمي لمحاربة السل، السيدا والملاريا للفترة 2012-2017. كما اعتمد المغرب إستراتيجية لتعبئة الجمعيات لمحاربة السل، بشراكة مع العصبة المغربية لمحاربة داء السل.
من جهة ثانية، تم إطلاق مشروع تجريبي بسلا سنة 2014 تحت اسم "الصحة المتنقلة" لتحسين الالتزام بعلاج داء السل، وترتكز هذه الفكرة حول توفير علبة ذكية لاستعمال الادوية، تُمَكِّنُ من التتبع اليومي المنتظم لتناول الأدوية المضادة للسل، وذلك للتقليص من مشكل التخلي عن العلاج وستتبعه مراحل أخرى لتوسيع استعمال هذه التقنية.​
Axact

Axact

Vestibulum bibendum felis sit amet dolor auctor molestie. In dignissim eget nibh id dapibus. Fusce et suscipit orci. Aliquam sit amet urna lorem. Duis eu imperdiet nunc, non imperdiet libero.

Post A Comment: