يشكل الاحتفاء باليوم الوطني للمجتمع المدني (13 مارس من كل سنة) محطة سنوية لإبراز الوظائف المتميزة والخدمات الجليلة التي تقدمها مختلف فعاليات المجتمع المدني لخدمة قضايا الشأن العام.
وأضحى الاحتفاء بهذا اليوم الوطني، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار "المجتمع المدني أساس الديمقراطية التشاركية"، أيضا مناسبة لتثمين جهود جمعيات ومنظمات المجتمع المدني وتقييم واقع الحياة الجمعوية واستشراف آفاقها المستقبلية، وكذا الدعوة إلى تجديد أساليب عمل الجمعيات وإعادة الثقة في العمل الجمعوي. 
وفي هذا الصدد، قال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، السيد عبد العزيزالعماري إن الاحتفاء باليوم الوطني للمجتمع المدني هو مناسبة لتجديد الاعتراف بما قدمه المجتمع المدني من تضحيات، من أجل إشاعة وترسيخ قيم التطوع والبذل والعطاء ونكران الذات.
وأضاف السيد العماري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الثانية لليوم الوطني للمجتمع المدني، أن الاحتفاء بهذا اليوم الوطني يشكل فرصة لتقييم جهود جمعيات ومنظمات المجتمع المدني واستشراف آفاقها المستقبلية .
وذكر الوزير بأن تخليد هذه الذكرى، جاء في إطار التوجيهات الملكية السامية التي أصدرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 23 ماي 2014 لاعتماد الثالث عشر من شهر مارس يوما وطنيا للمجتمع المدني، تأكيدا من جلالته على المكانة المتميزة التي أولاها دستور المملكة للفاعل المدني، من خلال تنصيصه على مجموعة من الأدوار الدستورية التي ارتقت به إلى مستوى الشريك الأساس في صناعة القرار وفي تتبع وتقييم السياسات العمومية.
وقد أضحت جمعيات المجتمع المدني، التي أناط بها دستور 2011 أدوارا هامة، فاعلا أساسيا في جل القضايا المجتمعية وشريكا مهما في مسلسل التنمية ومعالجة المشاكل الاجتماعية، كما أصبح قوة اقتراحية فاعلة، تعمل من أجل التنزيل الفعلي لمقتضيات الدستور، في ما يتعلق بالأدوار المنوطة بالمجتمع المدني.
وأبرز فاعلون جمعويون، في تصريحات مماثلة، أن الاحتفاء بهذا اليوم الوطني يشكل انطلاقة جديدة لعمل الفاعلين الجمعويين، يجب أن تكون مبنية على المقاربة التشاركية وتقييم الذات من أجل الوقوف على "الهفوات" واستشراف الآفاق المستقبلية.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، السيد بوبكر لارغو، أن اليوم الوطني للمجتمع المدني يتعين أن يكون فرصة للوقوف على "الهفوات" والنظر إلى المستقبل وذلك لتعزيز المكتسبات وتقوية الاداء لتدارك ما سبق وأن يكون مرحلة لتقييم أداء مختلف القطاعات العاملة في المجال، داعيا المجتمع المدني بدوره الى العمل على تقويم ذاته حتى يقوم بدوره بشكل فعال، وذلك عبر المقاربة التشاركية والتقييم الذاتي، كعمل "يقوينا جميعا ولا يضعفنا".وأبرز السيد لاركو الدور المهم الذي يضطلع به المجتمع المدني ليس فقط على مستوى القضايا الوطنية وإنما أيضا على مستوى القضايا الدولية، داعيا، بهذا الخصوص، الدولة إلى العمل على تقوية المجتمع المدني، خاصة الجمعيات ذات النفع العام التي تقدم خدمات مجانا للمواطنين، وذلك من خلال منح تسهيلات لتيسير عمل الجمعيات، من قبيل إعفاء الجمعيات من الضريبة على القيمة المضافة وكراء القاعات، مؤكدا أن تقوية ودعم المجتمع المدني سيساهم في جعل المجتمع المدني أداة من أدوات التنمية المستدامة.
وبعد أن سجل التأخر الحاصل على المستوى التنزيل الدستوري للمقتضيات المتعلقة بأدوار المجتمع المدني، دعا السيد لارغو إلى تنزيل القانون التنظيمي للجمعيات، مؤكدا على أهمية المقاربة التشاركية في تنزيل هذا المشروع والاخذ بعين الاعتبار مقترحاته باعتباره راكم مجموعة من المكتسبات والاقتراحات البناءة، يتعين بلورتها داخل هذه القوانين.
من جهته، دعا الفاعل الجمعوي محمد الصبر، رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (أميج)، النشيطة في مجال الطفولة والشباب، الفاعلين الجمعويين إلى الانخراط في إنجاح هذا اليوم الوطني لأنه يخدم مصلحة الحركة الجمعوية من حيث اعتباره يوما للمرافعة من أجل تغيير قوانين الجمعيات والحريات العامة وأيضا لحظة لإبراز أهمية العمل التطوعي والتضامني.
ودعا إلى تفعيل التدابير المتعلقة بالمجتمع المدني التي جاء بها دستور 2011 من قبيل الحق في تقديم العرائض ، والديمقراطية التشاركية، ومراقبة السياسات العمومية وتقييمها وتنزيل القوانين التنظيمية.
واعتبر أن الاحتفاء بهذه الذكرى، الذي يعد تتويجا لخلاصات الحوار الوطني الذي أطلقته الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، يشكل محطة لتثمين عمل الجمعيات، داعيا إلى تجميع الأنشطة الخاصة بهذا اليوم في إطار أقطاب جهوية للجمعيات حسب مجال اشتغال كل جمعية (تربوية، تنموية، حقوقية، نسائية ...) وذلك حتى يكون لهذه الأنشطة وقع ملموس خلال الاحتفاء بهذا اليوم الوطني.
من جانبها، قالت الفاعلة الجمعوية وعضو جمعية (الجمع المؤنث) السيدة خيرة أعراب، إن الاحتفاء بهذا اليوم الوطني هو مناسبة لتثمين عمل جمعيات المجتمع المدني وتقييم حصيلتها والتنويه بعملها التضامني والتشاركي، وكذا التعريف بجهودها في جميع المجالات التنموية والبيئية والثقافية والحقوقية والنسائية.
ويشكل الاحتفاء بفعاليات هذا اليوم الوطني مناسبة لتنظيم أنشطة فكرية وثقافية ورياضية للتعريف بجهود منظمات المجتمع المدني والاحتفاء برواد ورموز التجارب والمشاريع الجمعوية المتميزة وكذا تعزيز ثقافة التعاون والتضامن والتطوع.
Axact

Axact

Vestibulum bibendum felis sit amet dolor auctor molestie. In dignissim eget nibh id dapibus. Fusce et suscipit orci. Aliquam sit amet urna lorem. Duis eu imperdiet nunc, non imperdiet libero.

Post A Comment: