راجت الإشاعة في بداية ستينيات القرن الماضي ثمة من قال إن حزب الاستقلال هو من أطلقها يكن الصحيح أنها خرجت من دهاليز المكتب الشريف للفوسفاط عندما أسندت إدارته إلى محمد الغزاوي، المدير العام السابق للأمن الوطني.
كان محمد أوفقير تولى المسؤولية وكانت علاقته مع حزب الاستقلال ازدادت سوأ. فقد فهم أنصار حزب علال الفاسي أن أبعاد الغزاوي من مديرية الأمن الوطني مقدمة لشيء ما يدار في الخفاء. لذلك فقد انطلقت الإشاعة التي تقول إن مداخيل الفوسفاط ستجلب إلى كل مواطن مغربي مبلغ عشرة دراهم يوميا توضع تحت وسادته سواء اشتغل أم لم يشتغل.
بعض المتتبعين للشأن الحزبي في تلك المرحلة ربطوا بين انتقال محمد الغزاوي إلى إدارة المكتب الشريف للفوسفاط رفقة موظفين سابقين في الإدارة في مقدمتهم المسؤول الأول عن جهاز الكاب واحد، محمد الجعيوي، وبعضهم اعتبر الأمر مجرد إشاعة لتحسين صورة الحزب الذي خرج متعبا من الحركة الانفصالية لعام 1959 التي تولد من رحمها الاتحاد الوطني للقوات الشعبية لكن تلك الإشاعة سيكون لها مفعولها بعد تولي محمد الغزاوي مسؤولية وزارة الاقتصاد.
لا أحد يعرف تحديدا من أطلق الإشاعة غير أن مفعولها كان قويا وفتح عيون المغاربة على ثروات البلاد. وكان من أغرب تداعيات تلك الإشاعة أنها ترافقت مع دعوات للتبرع من أجل بناء سد واد زيز. وتردد أن ذلك التبرع يشكل مقدمة لفترة رخاء. وبدل أن يجد المواطنون المغاربة مبلغ عشرة دراهم تحت الوسادة كل صباح عاينوا ارتفاع ثمن السكر.
كان من نتيجة ذلك الارتفاع أن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية تقدم بملتمس رقابة لإطاحة حكومة الوزير الأول الحاج أحمد أبا حنيني. وكان من بين المتدخلين الشاب عبد الواحد الراضي الذي تحدث طويلا عن غلاء ثمن السكر قبل أن تتحول منطقة الغرب الفلاحي إلى خزان لزراعة قصب السكر.
Axact

Axact

Vestibulum bibendum felis sit amet dolor auctor molestie. In dignissim eget nibh id dapibus. Fusce et suscipit orci. Aliquam sit amet urna lorem. Duis eu imperdiet nunc, non imperdiet libero.

Post A Comment: