التقويم الأمازيغي مبني على النظام الشمسي. ويعتبر رأس السنة الفلاحية هو رأس السنة الأمازيغية.وبخلاف التقويمين الميلادي والهجري، فإن التقويم الأمازيغي ليس مرتبطا بأي حادث ديني أو تعبدي،  بل مرتبط بحدث تاريخي، حيث يعتقد الأمازيغ أن السنة مبنية على تاريخ "هزم الأمازيغ للمصريين القدامى واعتلاء زعيمهم شيشنق الأول العرش الفرعوني زمن رمسيس الثاني، وحسب الأسطورة فإن تلك المعركة جدت في تلمسان المدينة الجزائرية الحالية، غير أن معظم الباحثين يرجح أن شيشنق وصل الكرسي بشكل سلمي في ظروف مضطربة في مصر القديمة حيث سعى الفراعنة القدماء إلى الاستعانة به ضد الاضطرابات بعد جراء تنامي سلطة العرافين الطيبيين
." .يعد التقويم الأمازيغي من بين أقدم التقويمات التي استعملها البشر على مر العصور، إذ استعمله الأمازيغ منذ 2956 سنة، أي قبل 950 سنة من ميلاد المسيح.
الاحتفالات بمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2966،يتزامن رأس السنة بالتقويم الأمازيغي مع 13 يناير ، الذي يشهد كل عام ولاسيما في المغرب والجزائروليبيا ومصر احتفالات تقيمها الأسر الأمازيغية..
وتختلف الاحتفالات باختلاف المناطق وبأنواع المحصولات المنتجة بها من حبوب وخضر وغيرها، ويتم إعداد"إمنسي" العشاء احتفاءا بالسنة الامازيغية والطعام الذي يقدم يجب أن يشكل رمزا لغنى وخصوبة ووفرة المحصول والذي يتكون بحسب المناطق من الكسكس بسبع خضر والبسيس واوركيمن, وهوعبارة عن خليط من القطاني وبركوكس وهو عبارة عن طحين يخلط ويفتل بالماء ويمزج بعد ذلك بزيت أركان والعسل واملو وغيرها. وتعتبر "تاكلا" العصيدة الأكلة الأشهر وذات الرمزية العميقة في الثقافة الأمازيغية والتي يتم إعدادها بمناسبة رأس السنة الأمازيغية منذ القدم هذه الأكلة التي تبرز مدى تشبت الإنسان الأمازيغي بالأرض، وجرت العادة منذ القديم أن تناول هذه الوجبة في هذه المناسبة يكون مصحوبا بطقوس ثقافية من أهمها إختيار رجل أو إمرأة السنة صاحب الحظ السعيد والذي يجد أثناء الأكل أغورمي وهو بدرة تمر يتم إخفاءها في الطبق المعد وارتبط الإحتفال بهذه المناسبة قبل دخول الأمازيغ إلى الإسلام ببعض المعتقدات الوثنية. وحينما جاء الاسلام هذب هذه السلوكيات لتتماشى مع القيم الإسلامية كما يقول العديد من الباحثين، بحيث أصبح التقرب الى الله يتم عن طريق قراءة الفاتحة والتضرع إلى الله لكي تكون السنة الفلاحية جيدة و ليمن على الناس بالخير والرزق والبركة. ويصادف رأس السنة الأمازيغية شهر يناير من كل سنة وهو ما يعرف بينير، وهي عبارة أمازيغية مركبة من كلمتين وهما يان ويعني الأول، وأيور ومعناه الشهر، بمعنى أن العبارة تعني الشهر الأول. أي أول الشهور في التقويم الأمازيغي. ويعتبر الإعتراف الرسمي بالسنة الامازيغية في العمق اعتراف بالبعد الأمازيغي للمغرب كبعد أصلي وتأكيد على أن الأمازيغية تمتد جذورها في أعماق تاريخ المغرب بحيث يمتد تاريخ المغرب بحسب التقويم الأمازيغي الى 2961 سنة. ومن العادات الأخرى السائدة في منطقة، حلق شعر المولود الذي يبلغ سنة من العمر عند حلول هذه المناسبة، حيث تخصص له أجمل الثياب ويوضع داخل (جفنة) كبيرة لترمى فوقه امرأة متقدمة في السن مزيجا من الحلويات والمكسرات والسكر والبيض. ورغم اختلاف طرق الإحتفال بهذه المناسبة في منطقة القبائل، إلا أن العائلات تشترك في اجتماع أفرادها حول مائدة عشاء يناير، الذي يبقى مناسبة تتوارثها الأجيال.




Axact

Axact

Vestibulum bibendum felis sit amet dolor auctor molestie. In dignissim eget nibh id dapibus. Fusce et suscipit orci. Aliquam sit amet urna lorem. Duis eu imperdiet nunc, non imperdiet libero.

Post A Comment: