عامٌ جديد، وزخم في الأمنيات والأحلام؛ ابتداء من الصحة، عبورا بالنجاح، إمتداداً فوق جسر من السعادة، وليس إنتهاء بجرعة من الفرح. أدرك تماماً بأن الحلم من حق الجميع، وأعي جيدا بان مواطننا البسيط لا يمتلك أكثر من الحلم وبضع خيبات أمل ارتشفها في سبيل هذا الوطن. أتابع المشهد بحذر، فأكتشف بأننا جميعا امتدادٌ لأوجاع هذا الوطن وآهاته، كل في منطقته وعمله وتصرفاته. من منا لم يحلم يوما بمغرب أفضل؟ من منا لم يتمنى، سراً او علانية، مغربا اكثر فرصا وعدلا؟ من منا لم يشتك يوما من الظلم؟ من منا لم يضجر يوما من روتين العمل وغياب الحافز؟ من منا لم يشعر يوما بالخزي والخجل بعد كل جريمة شرف ترتكب بحق فتاة بريئة او طفلة يانعة؟ من منا لم يتذمر الفساد ويشتم الفاسدين؟ من منا لم يتألم لغياب فرصة عمل او لفقر احاط به منذ الولادة؟ من ومن ومن؛ كثير من الأسئلة الواخزة التي تقف رهن للإجابة والتأمل... من هنا، يبدو ان لدينا وعي جلي تجاه مشاكلنا وخيبات أملنا، ويبدو ان لدينا أيضاً قدرة واضحة على تتبع المشكلة والأحساس بالخلل؛ جميعنا نشعر بالقلق، فلقد تمنينا وأشتكينا وضجرنا وشتمنا وتألمنا. لكن، يبقى السؤال الأكثر إلحاحا والأحق تأملا سؤال متأرجحا يصدح بجدل: كم منا وجد في هذا الخلل فرصة للإصلاح او التغير؟ كم منا حاول ان يصنع من الإحباط فكرة او من الفشل حافز؟ كم منا استلهم من المشكلة حل حينما التمس منها الأخرون عذر وقلة حيلة؟ نلعن الفساد ولا نستغني عن الواسطة، نشتكي قلة الفرص ولا نبتكر الحلول، نتمنى النجاح ولا نقدم حثيث الجهد، نطالب بالتغيير وننتظر من الأخرين المبادرة... فوارق مؤلمة عام جديد وأحلام جديدة، أطلب من الله ان يكون كل فرد منا مشروع إصلاح ومحرك للتغيير، أتمنى ان نتعدى مجرد الحلم إلى المبادرة، أن ننتقل من التفكير بأنفسنا إلى التفكير بمجتمعنا وبالأخرين من حولنا،ان نعمل بصدق وأن نعطي بقلب، اتمنى ان نرى في الفشل دافع للمحاولة وفي النجاح فرصة لبناء المزيد. ما أحوج ان تكون امنياتنا للعام القادم شباب مبادر، مسؤول، قائد وفعال... أؤمن جداً بمقولة للكاتب والروائي البرازيلي باولو كويلو تقول: إذا أردت شيئا سيتأمر الكون كله من أجل تحقيقه. لا إرادة أقوى من إرادة بنكهة الوطن ولا حلم أكثر صدقا من حلم بحجم المغرب الجامع؛ كل عام وأنتم الأكثر تأثيراً...
 محمد سرو
Axact

Axact

Vestibulum bibendum felis sit amet dolor auctor molestie. In dignissim eget nibh id dapibus. Fusce et suscipit orci. Aliquam sit amet urna lorem. Duis eu imperdiet nunc, non imperdiet libero.

Post A Comment: